العلامة الحلي

201

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فأوجب الوقوف في النصف الثاني من الليل ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر أمّ سلمة ، فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة « 1 » . ونحن نقول بموجبه ، فإنّ المعذورين - كالنساء والصبيان والخائف - يجوز لهم الإفاضة قبل طلوع الفجر . مسألة 546 : يستحب أن يقف بعد أن يصلّي الفجر ، ولو وقف قبل الصلاة بعد طلوع الفجر ، أجزأه ، لأنّه وقت مضيّق ، فاستحبّ البدأة بالصلاة . ويستحب الدعاء بالمنقول ، ثم يفيض حين يشرق ثبير « 2 » ، وترى الإبل مواضع أخفافها في الحرم ، رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام « 3 » . ويستحب أن يكون متطهّرا . قال الصادق عليه السّلام : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت » « 4 » الحديث . ولو وقف جنبا أو محدثا ، أجزأه إجماعا . ويستحبّ له أن يصلّي الفجر في أوّل وقته ، لازدحام الناس طلبا للوقوف والدعاء ، بخلاف الحصر . مسألة 547 : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام . قال الشيخ رحمه اللَّه : المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح « 5 » .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 194 - 1942 . ( 2 ) ثبير : جبل بمكة . معجم البلدان 2 : 73 . ( 3 ) الكافي 4 : 469 - 4 ، التهذيب 5 : 191 - 635 . ( 4 ) الكافي 4 : 469 - 4 ، التهذيب 5 : 191 - 635 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 368 ، وفيه : فراخ ، وهي تصحيف .